التدريب
التدريب training هو
المعرفة knowledge، والخبرة من خلال تعلم المهارات
skills في ظل ما
يسمى كفاءات الأداء Competencies.
وهو القدرة على إيصال المعلومة والمهارة بطرق ميسرة وحديثة.. والذي يقوم بهذا الفعل
هو المدرب لذا يجب أن يتحلى بصفات هامة لكي يؤدي عمله على أكمل وجه. ومن أهم هذه الصفات
أن يكون قادرا على توصيل المعلومة، ومتمكنا من المادة العلمية، و متحمسا في عمله، يجيد
الاتصال اللفظي وغير اللفظي بطريقة فاعلة.
كيف توصل معلومة؟
من أهم صفات المدرب الناجح القدرة على توصيل المعلومة، سواء كانت هذه
المعلومة نظرية أو تطبيقية. ويجب على المدرب الناجح أن يتعلم كيفية إيصال المعلومة،
وعليه أن يدرك تماما أهمية الاقتناع الذاتي بالموضوع الذي يريد طرحه والمتضمن لهذه
المعلومة من حيث هي، والمقصود أن يكون مستوعباً للموضوع والقضية التي يريد طرحها أو
يرغب من الناس أن يقتنعوا بها فلا يمكن أن يوصل أي معلومة إلا إذا كان مقتنعا بها أولا،
ثم يسعى إلى أن يقنع الآخرين بها.
الإلمام بكافة الأسئلة
وحتى يعرف المدرب الناجح بأن لديه القدرة على إيصال المعلومة، يجب أن
يفكر بجميع الأسئلة التي يمكن أن تتبادر إلى ذهن المتدرب، ومن ثم عليه أن يكون حاضرا
ذهنيا، ولديه الإلمام الكامل بجميع الأسئلة التي يمكن أن تطرح حول الموضوع. وبالتالي
يستعد بشكل مهني من خلال التحضير للإجابة المثالية لمثل هذه الأسئلة. وعليه أن لا يتردد
في البحث، واستخدام المراجع سواء من خلال الكتب المنهجية، أو الشبكة العنكبوتية (النت)
لتحضير الردود المناسبة على الأسئلة المتوقعة من قبل المشاركين والمتدربين.
القدرة اللغوية
إن من أهم عوامل التواصل الناجح اللغة المفهومة. فلا يمكن للمدرب الناجح
أن يوصل أي معلومة إذا لم تكن هناك لغة مشتركة بين الطرفين المدرب والمتدرب. ومن أهم
العناصر الأساسية هو امتلاك القدرة اللغوية التي تؤهله لإيصال ما يريد إلى الآخرين،
فالقدرة اللغوية، هي القدرة على استخدام الكلمات الأنسب لإيصال المعنى، ووضوح الأسلوب
أمر يختلف من شخص لآخر .. ولكن الأسلوب السهل الواضح والقدرة على تنويع الأسلوب وتغييره
على حسب الزمان والمكان، يساعد كثيرا في إيصال المعلومة والأفكار.
مهارات الاتصال
ومهارات الاتصال Communication
ضرورية في جميع مجالات الحياة ويحتاجها المدرب الناجح. ومعظم الناس
ينفقون في العادة 75 في المئة من وقتهم يوميا على التواصل من خلال الكتابة والقراءة
والاستماع والتحدث والنقاش ... ولكن توجد مشكلات رئيسية في الاتصال ويكون سببها عدة
أمور منها؛ عدم امتلاك الشخص مخزوناً كافياً من المفردات، وبالتالي قد يستخدم الكلمة
في غير موضعها المناسب.... فيؤدي ذلك إلى ضعف شديد في التعبير عن الأفكار، وعدم القدرة
على الطلاقة في الحديث، كذلك الخوف من التحدث في الأماكن العامة وأمام الجمهور، وضعف
عام في إدراك أهمية الإنصات الجيد.
مهارات التحدث
يجب على المدرب الناجح أن يمتلك بعض مهارات التحدث Speaking Skills والتي يمكن
أن تبنى على الثقة بالنفس والتدريب على مواجهة الجمهور، فيجب أن يتعلم كيف يقدم الفكرة
والمعرفة من خلال التحدث للآخرين، ويجب التعرف على جمهوره الذي سيواجهه، ويجب عليه
التخطيط والإعداد مسبقا لكل ما يريد أن يتحدث به، وفي كل الأحوال يجب أن يستخدم لغة
سهلة ويستخدم الكلمات البسيطة، مع ترتيب النقاط الرئيسية قبل الحديث، مع ضرب الأمثلة،
والتكلم بلغة الأرقام... فمثلا لو قلت: هذا المبنى مرتفع! فليس له مدلول محدد ... ولكن
لو قلت أن هذا المبني مكون من 10 طوابق فسيكون الأمر أكثر وضوحا وتحديدا... ويجب الالتزام
بالزمن المحدد لكل فقرة أو فكرة أو موضوع. مع تخصيص وقت للأسئلة من المتدربين.
مهارات الاستماع
مثلما يجب أن نهتم بمهارات التحدث فيجب على المدرب الناجح أن يهتم أيضا
بمهارات الاستماع وهي جزء مهم من عمليات الاتصال لذا ينبغي أن يتحلى بالصبر وهو يستمع
للآخرين، ويكون لديه الرغبة الأكيدة في فهم الآخر والتركيز لكل ما يصدر منه من أفكار
وكلمات، وضمان التواصل البصري دون التحديق غير المحبب، وإظهار التعاطف الكامل من خلال
عدم مقاطعته مع بيان كلمات التشجيع، أو الإشارات والإيماءات بالتأييد والتدعيم لوجهة
نظره. وتجنب إبداء عدم الاهتمام في حديثه من خلال الانشغال عنه بجهاز النقال، أو الصد
عنه، أو النظر في الساعة وهكذا...