السبت، 26 أغسطس 2023

23 اغسطس ذكرى معركة جالديران

ذكرى إنتصار العثمانيين على الصفويين
جالديران أنهت التوسع الصفوي ونقل التشيع للأناضول لكن سليم لم يلاحقهم ويقضي عليهم وانسحب من عاصمتهم، وهذا بعكس حربه مع المماليك والتي بها وصل لجنوب مصر.

ففي مثل هذا اليوم

وقعت معركة جالديران الفاصلة والتي فيها إنتصر الجيش العثماني على الجيش الصفوي

وكان ذلك في 02 رجب 920 هجري

الموافق في تاريخ 1514/08/23م

وكان الجيش العثماني عدده 60000 مقاتل بقيادة السلطان سليم
وأما الجيش الصفوي فعدده 40000 مقاتل بقيادة الشاه إسماعيل الصفوي.
-
-
قبل المعركة
-
-
كانت أسرة آق قويونلو والتي تحكم إيران تعاني من الصراعات الداخلية، فإستطاع إسماعيل شاه الصفوي دخول تبريز في عام 1502م، وأعلن نفسه ملكا على بلاد فارس وأنهى حكم أسرة آق قويونلو، وقام بإعلان المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة، رغم أن إيران أنذاك لم يكن بها إلا أربع مدن شيعية فقط وهي: آوه، قاشان، سبزوان، قم، ولكنه استخدم جنوده القزلباش في إجبار السكان على التشيع، وخلال سنوات إستطاع أن يسيطر على كامل إيران وبدأ إسماعيل الصفوي تهديد الأناصول التي كان يحكمها العثمانيين، وبدأ يسعى لنشر المذهب الشيعي فيها.
-
وفي عام 1512م سيطر السلطان سليم على العرش العثماني، وبعد عامين قرر الزحف شرقا للقضاء على الخطر الصفوي، وخلال سيره قام بعمليات إبادة ضد الشيعة في الأناضول، وأسرع في المسير بهدف الوصول لمنطقة جالديران الفاصلة ليتمكن من السيطرة على أفضل المواقع، ومنطقة جالديران هي المنطقة الفاصلة بين الأناضول وأذربيجان والقوقاز، ثم وصل اسماعيل الصفوي، وحاول إسماعيل الصفوي عقد هدنة ولكن السلطان سليم رفض.
-
-
أحداث المعركة
-
-
في صبيحة يوم الأربعاء 2 رجب 920 هجري الموافق 23 أغسطس 1514 م، وبعد أن اصطف الجيشان ظهر تفوق العتاد العثماني، حيث كان الجيش الصفوي لا يملك مدافع، في حين كان الجيش العثماني يملك مدافع ثقيلة، وكذلك كان الجيش العثماني يعتمد على آلاف الإنكشاريين المجهزين بأسلحة البارود، وأما الصفويون فكانوا يعتمدون على سلاح الفرسان.
-
وبدأت المعركة حينما قامت المدافع العثمانية بقصف الجيش الصفوي، وقام فرسان الجيش الصفوي بمهاجمة أجنحة الجيش العثماني في محاولة منهم لتجنب قصف المدفعية العثمانية، ولكن وقع الفرسان الصفويين تحت نار البارود الإنكشاري العثماني، وتكبد الجيش الصفوي خسائر فادحة، وظهر سوء تخطيط الصفويين وحسن إنضباط العثمانيين.
-
حيث استبسل رماة البنادق العثمانيين في المعركة، وكان الحدث الفاصل الذي أدى لهزيمة الصفويين هو مقتل قائد القزلباش محمد خان استاجلو، وكذلك أصيب الشاه إسماعيل الصفوي في ذراعه وكاد يقع في الأسر ففر من المعركة متجها نحو تبريز، وبعد إنتهاء المعركة بإنتصار العثمانيين، أمر السلطان سليم بإعدام جميع الأسرى الصفويين باستثناء زوجة إسماعيل الصفوي والتي أمر السلطان سليم بتزويجها من أحد رجاله كنوع من الإنتقام والتحقير للشاه إسماعيل الصفوي.
-
-
بعد المعركة
-
-
بعد إنتصار السلطان سليم تقدم نحو تبريز عاصمة الدولة الصفوية واستطاع أن يدخلها بعد أسبوعين من إنتصاره في معركة جالديران، وأما الغريب فهو إنسحاب السلطان سليم من تبريز بعد أسبوع وعدم قيامه بملاحقة الصفويين والقضاء عليهم بشكل كامل، رغم أن الصفويين كانوا في حالة إنهيار ولم يكن لهم شعبية في بلاد فارس بسبب فرض التشيع، وكذلك كانت بلاد فارس مليئة بالقبائل التركية والتي ستكون سنداً للعثمانيين، وأما الأهم فهو أن العثمانيين كانوا يستطيعون بسهولة الوصول للأتراك في وسط آسيا فقط بالسير عبر الطرق جنوب قزوين.

ولكن السلطان سليم إكتفى بأخذ خزائن تبريز وضم أرمينيا، وتأكيد حكمه على ديار بكر وماردين والموصل وسنجار وحصن كيفا والعمادية وجزيرة ابن عمر، وهذا بعكس حربه مع المماليك والذي فيها لاحقهم وقطع مسافة اكبر بكثير ولم ينسحب من عاصمتهم، وأما الشاه إسماعيل الصفوي فقد أعاد تنظيم دولته، وقام بنقل عاصمة الدولة الصفوية إلى مدينة قزوين، فعاد الخطر والتوسع الصفوي بعد عقود.

***** المصادر:

1) بدائع الزهور في وقائع الدهور، ابن اياس
2) أصول التاريخ العثماني، أحمد عبد الرحيم مصطفى
3) تاريخ الدولة العلية العثمانية، محمد فريد بيك

******************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجبهة التركمانية العراقية وتحالفات انتخابات 2025: سيناريوهات وخيارات

تشهد الساحة السياسية العراقية استعدادات مبكرة لانتخابات 2025، وسط تحولات عميقة في التحالفات التقليدية. تعد الجبهة التركمانية العراقية واحد...