إدارة وتطوير الموارد البشرية
المقابلة الشخصية
تُمثل المقابلة الشخصية عامل رهبة كبير بالنسبة للكثير من المتقدمين لشغل وظيفة.
ويُمكن للمتقدم للوظيفة الخروج من هذه الحالة العصبية وخلق حوار ناجح تماماً مع صاحب العمل باتباع بعض الإرشادات الهامة:
1 – الاستعداد الجيد:
يساعد الاستعداد الجيد للمتقدم إلى الوظيفة على التحلي بالهدوء وتمالك الأعصاب أثناء إجراء المقابلة الشخصية، وأوضحت مستشار التوظيف بالعاصمة الألمانية برلين، زابينا نويماير، أن المتقدم للوظيفة يمكنه الاستعداد من خلال تصفح موقع الإنترنت الخاص بالشركة مثلاً، كي يُظهر لصاحب العمل أثناء المقابلة الشخصية أنه على دراية كاملة بطبيعة المكان الذي يتقدم لشغل وظيفة فيه.
2 – الملابس المناسبة:
تأتي الملابس لتحتل المرتبة الثانية في ما ينشغل به المتقدم للوظيفة، إذ يفكر دائماً في مواصفات اللباس المناسب لهذه المقابلة، وتقول نويماير «عدم المغالاة والتكلف في المظهر يُعدان القاعدة الأساسية لمواصفات الملابس المناسبة للمقابلة الشخصية»، لافتةً إلى أنه من الأفضل أن يطلع الشخص أولاً على محتويات خزانة ثيابه، كي يتسنى له تحديد الملابس التي يُمكن أن تتناسب مع المقابلة.
وقد نهت هوفيرت أيضاً عن المغالاة والتكلف في المظهر، مؤكدةً على ذلك بقولها «إذا بدا المتقدم للوظيفة بأناقة مبالغ فيها كأنه داخل فاترينة عرض، فقد يؤدي ذلك حينئذٍ إلى حدوث نتائج عكسية، لاسيما إذا كانت الوظيفة في أحد المجالات الإبداعية مثلاً».
3 – موعد الوصول:
أما عن موعد وصول المتقدم للوظيفة إلى مقر الشركة، فيقول خبير التوظيف الألماني يورغين هيسه بالعاصمة برلين، «يجب على المتقدم للوظيفة تحري الدقة في تقدير المدة التي يحتاجها للوصول إلى مقر الشركة».
وينصح هيسه بأنه من الأفضل أن يُفسح المتقدم للوظيفة فترة زمنية كافية قبلها، مؤكداً «يُمكن للمتقدم للوظيفة الوصول مبكراً عن موعد المقابلة بخمس دقائق فحسب، بينما لا يجوز له الوصول قبل ذلك».
4 – إلقاء التحية:
كي يتسنى للمتقدم للوظيفة إتمام استعدادته للمقابلة الشخصية، فعليه أن يتأهب أيضاً للحظة الأولى في دخول المقابلة، التي تتمثل في إلقاء التحية، وتقول الخبيرة الألمانية هوفيرت، ينبغي على المتقدم للوظيفة الالتزام بقواعد «الإتيكيت» عند إلقاء التحية على مَن سيجرون معه المقابلة، لافتةً إلى أن هذه القواعد تحث على ضرورة البدء في إلقاء التحية على الشخص ذي المرتبة الوظيفية الأعلى، أما إذا لم يتسن للمتقدم التحقق من ذلك عند بدء المقابلة، فعليه حينئذٍ أن يبدأ بإلقاء التحية على المرأة أولاً.
جديرٌ بالذكر أن أسلوب المتقدم في إلقاء التحية والمدة الزمنية التي تستغرقها هذه التحية، يُمكن أن تساعده كثيراً على خلق انطباع شخصي إيجابي لدى صاحب العمل، لاسيما من خلال المحادثة القصيرة التي يُجريها في بداية المقابلة.
وعن أهمية هذه المحادثة، يقول هيسه «ينبغي على المتقدم للوظيفة الحرص على ترك انطباع إيجابي لدى الآخرين منذ أول لحظة في المقابلة»، لافتاً إلى أنه يُمكنه القيام بذلك عن طريق إبداء قدر من التودد والمجاملة بأن يقول مثلاً «المكان هنا في غاية الجمال».
5 – أسئلة المقابلة الأكثر شيوعا:
5 -1 أخبرنا أكثر عن نفسك
عليك أن تعى جيداً أن من يجّرون معك المقابلة يملكون بالفعل أوراق سيرتك الذاتية بين أيديهم، لذلك لا يوجد أى داعِ لتكرار التفاصيل الرئيسية عن نفسك كالاسم و السن و النوع و اسم مدرستك أو جامعتك..الخ.هذا سؤال معتاد يتكرر باستمرار، و على الرغم من أنه يبدو سؤالاً سهلاً إلا أنه ينبغى عليك أن تنتبه جيداً.لا يجب أن تكون اجابتك طويلة للغاية، فهى بالتأكيد تختلف عن إجابتك للسؤال المقالى عن “نفسك” بالمدرسة الابتدائية.أنت لا تملك سوى بضعة ثوانِ تٌعرّف فيها أشخاصاً غريبين عن نفسك ، بل و تبهرهم بإجابتك، لهذا ينبغى عليها أن تكون وجيزة و رشيقة و ترسمك فى أبهى صورة.تفادى تكرار نفسك و قم فقط بذكر الحقائق التى تحب أن يعرف رب عملك عنها.
جديرٌ بالذكر أنه عادةً ما تتطلب إجابة السؤال الأول أن يقوم الموظف بتقديم نفسه بالتفصيل، وتقول خبيرة التوظيف الألمانية نويماير، «ينبغي على المتقدم للوظيفة أن يعتبر هذه المقدمة بمثابة فرصة للتحدث عن أهم إنجازاته العملية باستفاضة»، لافتةً إلى ضرورة الانتباه آنذاك إلى استخدام بعض المقاطع المدونة في سيرته الذاتية، والتي تتناسب جيداً مع متطلبات الوظيفة التي يتقدم إليها.
5 – 2 لماذا ترغب فى هذه الوظيفة؟
هذه فرصتك المثالية لأن تٌريهم أنك تملك مجموعة المهارات التى يطلبونها.عليك أن تٌعلّمهم أن ما تملكه من معرفة و تجارب سيعود بالنفع على الشركة إن كانت الوظيفة من نصيبك ، و كيف أن خبراتك تؤكد كلماتك.عليك أيضاً أن تخبرهم عن فهمك لطبيعة الوظيفة و متطلباتها.بقيامك بهذا ستصلهم رسالة بأنك قد قمت بواجبك المنزلى من البحث الجيد و تبيّن لهم أنك مهتم بالفعل بهذه الوظيفة. إياك ان تسلك الطريق العاطفى و تخبرهم عن مدى احتياجك لهذه الوظيفة.
5 – 3 لماذا ينبغى علينا توظيفك أنت بالتحديد؟
هذا السؤال يشبه بشكل أو بآخر السؤال السابق، إلا إنك لن تكون مطالباً فقط بالحديث عن مجموعة مهاراتك التى تتلائم مع متطلبات الوظيفة لأنهم أيضاً يتوقعون منك أن تستعرض ثقتك بنفسك و بقدراتك.يمكنك أيضاً ان تقوم إجابتك بتسليط الضوء على إمكانياتك الشخصية و توضح لماذا تعد أنت خياراً أفضل من بقسة المتقدمين لهذه الوظيفة.اخبرهم عن انجازاتك السابقة فى هذا المجال و أعد عليهم ذكر اهتمامك بالشركة و بالوظيفة.
5 – 4 لماذا تركت وظيفتك السابقة؟
هذا السؤال يحتاج إلى إجابة حذرة للغاية.من الأفضل ألا تنتقد مديرك أو شركتك السابقة لأن هذا قد يترك لديهم انطباعاً عدائياً عنك.بكل بساطة، ستنغرس لديهم القناعة بأنك شخص سليط اللسان.يمكنك أن تخبرهم عن رغبتك فى البحث عن فرصة أفضل، و لهذا تركت وظيفتك السابقة حتى تعطى لنفس الوقت الكافى للبحث عن وظيفة جديدة دون أن تسبب المعاناة لرئيسك السابق أثناء هذا البحث.يمكنك أيضاً أن تكون أميناً و تخبرهم أنه قد تم إنهاء عقدك بسبب قيام الشركة بإعادة تأسيسها أو إعادة بناء هرمها الإدارى.
5 – 5 ما هى معايير تقييمك للنجاح؟
إن احتوت اجابتك على أية أرقام سيتم استبعادك على الفور، حيث يقال أنه كلما زادت قيمة الراتب الذى تطلبه كلما زادت درجة استنكار من يجرون معك المقابلة. هذا لأن ردك لم يبرز لهم شغفك تجاه الوظيفة بل و بالعكس أظهرك كشخص جشع لا يهتم سوى بالنقود حتى و إن كان ذلك عبر خيانته لشركته.لابد أن يتناسب تعريفك للنجاح وفق تعريف الشركة له و لا ينبغى أن تظهر بصورة صاحب المصلحة الشخصية أو المعادى لسياسة المنظمة التى تسعى للعمل بها. من الممكن أن تجيب بأنك تقيس نجاحتك بمدى قدرتك على إنجاز الأهداف و المهام القصيرة و الطويلة الأمد التى كُلفت بها.
5 – 6 صف لنا موقفاً / مشكلة وظيفية واشرح لنا كيف استطعت التعامل معها
كن محترفاً و لا تتفاخرعند إجابتك لهذا السؤال و ابتعد عن المبالغة فى مدح و تمجيد دورك فى هذا الموقف لأن محاورك يمكنه أن ينتبه لهذا. على الرغم من غياب إجابة نموذجية لهذا السؤال، يمكنك أن تعالجه بطريقة حذرة.ترغب مثل هذه الاسئلة فى أن تحكم على كيف ستتصرف فى المستقبل إن جابهتك مشكلة، و تستند فى حكمها هذا إلى خبراتك السابقة.ابدأ بشرح واضح للموقف و توقيت حدوثه ثم اخبرهم بدورك فيه ( الحلول التى قدمتها لمعالجة المشكلة).احرص على أن تكون إجابتك إيجابية و سهلة الفهم.
5 – 7 كيف تتعامل مع الضغط و التوتر الوظيفى؟
عليك أن تكون بالفعل قادراً على التعامل مع الضغط و التوتر حتى تتمكن من إجابة هذا السؤال. أيضاً لا تستطيع أن تخبرهم ببساطة كيف أنك تجد الضغط مريعاً لأنه قد صار جزءاً من أغلب الوظائف و على المرء أن يتوقع أنه سيواجه العديد من المواقف المليئة بالضغط و التوتر أثناء مساره الوظيفى.بدلاً من هذا، اعطهم رداً إيجابياً و أخبرهم أنك تواجهه بكثير من التصميم على إنهاء مهمتك، بل يمكنك أن تجيب بأن الضغوطات تدفعك للعمل بصورة أفضل حيث كلما زادت التحديات كلما زادت الكفاءة التى تُظهرها فى أداء عملك.بالرغم من ذلك، فإن الإجابة تختلف من شخص إلى آخر.يمكنك أيضاً أن تجيب بشكل مباشر مثل ” أتدرب على التعامل مع الضغوطات” أو ” أتعامل مع الضغوط عبر الجلوس وحدى لبعض الوقت و أقوم بتحليل المسألة فى رأسى”
5 – 8 ما هى أقوى نقاط قوتك؟
هذا سؤال سهل آخر يتم طرحه باستمرار أثناء المقابلات.عليك أن تتحدث عن مميزاتك التى ستساعدك على ضمان الوظيفة التى تتقدم إليها.عليك ألا تتشتت و حافظ على الحديث عن نقاط قوتك التى تتعلق بشكل أو بآخر بمتطلبات الوظيفة.يُفضل ألا تتحدث عن مدى قوتك كفنان عندما تتقدم لوظيفة بمجال المبيعات أو التسويق.مع ذلك، لا ينبغى أن يكون المرء شديد التبجح عند التحدث عن نقاط قوته/قوتها.إن كنت ستتحدث عن نقطة قوة بعينها، فمن الأفضل أن تمتلك بعض الأمثلة لتدعم كلماتك.
5 – 9 ما هى أكبر نقاط ضعفك؟
هذا السؤال قد يكون مخادعاً و يحتاج إلى الكثير من التأنى قبل إجابته.لابد من إجابة هذا السؤال بحكمة ، و هذا سيكون عبر التحدث عن مهارات غير متعلقة بمتطلبات الوظيفة.على سبيل المثال، لن يهتم رب العمل بضعف مهاراتك الحسابية إن كنت متقدماً لوظيفة محرر أو ناشر.كذلك يمكنك الحديث عن المهارات التى لم تكن جيداً بها فى السابق لكنك قمت بتحسينها.مثلاً، ربما كنت خجولاً و انطوائياً سابقاً لكنك الآن صرت أكثر ثقة و تحب التواصل مع الناس المحيطة بك.قيامك بهذا جعلك تحول نقطتك السلبية إلى إيجابية.
5 – 10 ما هى أهدافك المستقبلية؟
أو ” أين ترى نفسك بعد خمس سنين من الآن؟” هو واحد من أشهر الاسئلة الشائعة فى مقابلات العمل.لا يهتم سائل السؤال بمعرفة أين ستكون حرفياً لكنه يرغب فى قياس ثقتك بنفسك و مدى طموحك و تركيزك و قدرتك على الارتقاء،كل هذا فى سؤال واحد.إجابة على غرار ” أن أكون متزوجاً و عندى طفلين” قد تكلفك الوظيفة لأنها ببساطة لا تعبر عن غرض السؤال.من جهة آخرى، فإن اجابة مثل ” أرى نفسى فى منصب المدير التنفيذى للشركة” يمكنها أن تتسبب فى نفس الضرر لكن بطريقة آخرى لأن هذا قد يضعك فى صورة المتقدم المبالغ فى الثقة لدرجة الجنون.سيقومون باستبعادك على الفور ، و السبب واضح.
بدلاُ من هذا، أخبرهم أنك ترى نفسك ترتقى فى الشركة، ترى نفسك و مهاراتك قد تطورت نتيجة كفاءتك فى العمل و إنجازك للمهام الملقاة على عاتقك.أعلمهم أنك ترى نفسك قادراً على تحمل المزيد من المسئوليات و التعامل مع المهام الأكبر بصورة أكثر كفاءة.بإمكانك أيضاً أن تضيف أنك ترى نفسك و قد امتلكت المزيد من المؤهلات و المعرفة الإضافية عن مجال عملك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق